English Français Español Русский 中文


مقدمات توضیحیة

عندإنجازنا لهذالموقع قمنا بتحدید خمسة مجموعات قانونیة هي : مجموعة القانون المدني ، مجموعة القانون الموحد (أي مجموعة القانون الأنغلو سکسوني)، مجموعة القانون العرفي، مجموعة القانون الاسلامي و مجموعة القانون المختلط. هذه الاخیرة (أي مجموعة القانون المختلط ) لا تحیل إ لی نظام قانوني قائم بذاته بل إلی مجموعة تختلط فیها أو بالأحری توجد و تتعایش فیها أنظمة مختلفة في نفس الوقت.

من الوضوح بما کان أن نقول أن تحدید هذه المجموعات الخمس و تصنیفها بحسب الکتل الساسیة یستوجب إبداء الملاحظات الأولیة و التالیة:

اولا: ان مصطلح "کیانات سیاسیة" یشمل الدول أعضاء الأمم المتحدة کما یشمل الأراضي و الوحدات الترابیة المستقلة التی لا تنتمي إلي المنظمة الأممیة و یشمل أیضا بعض التقسیمات السیاسیة لهذه الدول (ما یسمی عند البعض بذرة دولة)

لقد تبین لنا اهمیة تحدید النظام القانوني لهاته الوحدات الترابیة المستقلة لإعتبارات عدة اهمها:

أ- أن هاته الوحدات تکون في بعض الأحیان و نظرا لخاصیاتها الجغرافیة (البعد الجغرافي) ذات إرتباط ضعیف مع النظام القانوني للدولة الاصل ( کما هو الحال مثلا للوحدات الترابیة الفرنسیة بالمحیط الهادی أو تلک الموجودة بالمحیط الهندي أو بجزرالانتیل)

ب - أن هاته الوحدات قد تمثل جزءا من نظام سیاسي (دستوري) (من نوع فدرالی علی سبیل المثال) لکنها قد تحافظ في نفس الوقت علی نظام قانوني ذو میزات خاصة ( کما هو الحال، للذکرلا للحصر، بالنسبة لمقاطعة الکیباک بکندا: حیث تتمیز بقانون خاص مدون مستلهم من القانون الفرنسي في حین أن القانون الخاص لباقي المقاطعات والوحدات الترابیة الکندیة یقوم علی مبادی القانون الموحد ( القانون ذي الجذورالأنجلو سکسونیة)

هذا و یجدرأن نبین أن أخذ هاته الوحدات الترابیة المستقلة ( بذرات الدول) بعین الإعتبارفرض علینا تعدیل الأرقام و المعدلات الخاصة بالنموالدیمغرافي للدول المرکزیة (الدولة الام). کما قد أدی في بعض الأحیان إلی تضخیم عدد البلدان التی تنتمی إلی نظام معین ضمن الإنظمة الأخری. لکن ولتفادی سلبیة هذاالتضخیم ، قمنا بإضافة إسم الدولة الام أمام کل کتلة ترابیة مستقلة (بذرة دولة)

ثانیا: بالنسبة للأنظمة القانونیة ذات المرجعیات الدینیة ، فقد وقع التنصیص علي نظام القانون الإسلامي و ذلک نظرا لوجوده الفعلی منذ ما یقرب من أربعة عشرقرنا و توزعه علی أرجاء مختلفة و شاسعة من المعمورة. هذا کما وقعت الإشارة للنظام القانوني الیهودي (التشریع الیهودي) و ذلک لتبیان خصوصیات النظام القانوني الإسرائیلي. اما بقیة الانظمة القانونیة الدینیة فلم نأخذها بعین الإعتبار نظرا لإضمحلال وجودها  و آنصهارها في الأنظمة القانونیة الوضعیة و العرفیة.

ثالثا: لم یقع تخصیص صنف خاص لما یسمی بقوانین الشعوب الأصلیة نظرا لعدم وجودها الفعلي  کنظام قانوني مستقل.

 رابعا: لم نأخذ بعین الإعتبارأنظمة القانون الإشتراکیة نظرا الآنتمائها البنیوی إلی عائلة القانون المدني و ذلک فیما یخص طرق و منهجیا ت وضع القاعدة القانونیة وکذا تحقیق المبادی العامة للقانون. إننا ندرک جیدا أن هاته العائلة قد أخذت بعین الإعتبار في العدید من التصنیفات الفقهیة کما ندرک أن المبادی المارکسیة - اللینینیة لایزال لها بعض التاثیرعلی بعض الأنظمة القانونیة القومیة لبعض الدول، لکن و مع ذلک فلقد إرتأینا في تصنیفنا للعائلات القانونیة اللجوء إلی معیار یقوم علی وسائل و منهجیات تحقیق و وضع القاعدة القانونیة دون الإعتماد علی معیارمادی صرف.

خامسا: إن تصنیف العائلات القانونیة في القسم الخاص  "بتصنیف الأنظمة القانونیة والکتل السیاسیة " کان في صیغة الجمع أی أننا نتحدث عن " أنظمة القانون المدني – أنظمة القانون الموحد – أنظمة القانون الإسلامي – أنظمة القانون العرفي ..." و ذلک لإدراکنا للتمیزات داخل نفس العائلة القانونیة : فبعض أنظمة القانون المدني قد أخذت میزات خاصة بها و ذلک نتیجة واقعها الجغرافي أو السکاني : فعلی سبیل المثال یمکن أن نقول أنه و بالرغم من آنتمائهم لنفس عائلة القانون الموحد (الأنغلو سکسوني) فإن إختلافات کبیرة قد توجد بین القانون الانجلیزي و القانون الأمریکي وکذا القانون الأسترالي و بنفس الشکل هناک إختلاف بین القانون الوضعي لفرنسی والقانون الوضعي الألماني أو الشیلي بالرغم من إنتماء هاته الأنظمة إلی عائلة القانون المدني.

في الأخیر، نرید أن نوکد علی الهدف التعلیمي والبیداغوجي لهذا العمل المتواضع و لهذا السبب إخترنا تصنیفا مبسطا یمکن فهمه بسهولة من قبل العاملین في الحقل الحقوقي و القانوني.

هذا العمل لا یهدف إلی التقلیل من أعمال فقهیة ناجحة و خاصة التصنیفات الفقهیة التی قام بها کل من " زویغارت" و "کوتز" أو " کستنتنسکو" أو " تمسیت" أو "غلین" لکن تصنیفنا یلبی و یستجیب لهدفنا البداغوجي أکثر من التصنیفات السابقة الذکر.

© University of Ottawa
For additional information, consult our list of contacts.
Last updated: 2009.12.15